منتدى الشباب السوري الالكتروني

مجتمع / فنون / شعر / رياضة / أبراج / تعارف وصداقة / دردشة / برمجيات / المرأة / أزياء / الشباب / ...
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عملية الياسمينة الزرقاء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عمار
مؤسس و مدير المنتدى
مؤسس و مدير المنتدى
avatar

ذكر العذراء الخنزير
عدد المساهمات : 737
نقاط : 26117
السٌّمعَة : 8
تاريخ التسجيل : 21/01/2010
العمر : 34
الموقع : Syria / Lattakia
المزاج : فاضيلكم

مُساهمةموضوع: عملية الياسمينة الزرقاء   الخميس يونيو 02, 2011 9:47 pm



عملية الياسمينة الزرقاء .... وقوة المخابرات السورية



ضربة امنية قاصمة تلقتها شبكات اسرائيل والاطلسي في سورية ..وخلفية ال30 جاسوس المعتقلين في ايران



نقلا عن الصحيفة الفلسطينية المهجرية - " العروبة " في اميركا



كتب البروفيسور متي موسى تويا – شيكاغو.


وضع ديبلوماسي عربي من بلدان الخليج العربي مقيم في واشنطن قضية العقوبات الاوروبية على مسؤولين امنيين سوريين في اطار الانتقام الفرنسي – الالماني من سورية لسماحها بإزاحة ، من تعتبرهم اسرائيل حلفاء لها ولأوروبا ، من السلطة في لبنان - اي قوى الرابع عشر من اذار بقيادة سعد الحريري.



قد يكون هذا الاحتمال واردا في ذهن ساركوزي ووزير خارجيته حين اتخاذ القرار – يقول ديبلوماسي مصري مقيم في واشنطن - ولكن السبب الاول والاهم برأيه لا علاقة له بلعبة السلطة في لبنان، وهو الذي يرى بأن الاوروبيون قادرون على حماية استثماراتهم السياسية في لبنان دون الحاجة الى سورية من خلال الاتكال المطلق على القوة العسكرية الموجودة في البحر على متن السفن، ومن خلال القوة البرية المنتشرة في جنوب لبنان تحت علم القوات الدولية - اليونيفيل - ويرى الاوروبيون ، بحسب الديبلوماسي المصري ، بان درس ليبيا لقن سوريا وحزب الله درسا صعب النسيان، فكلا الحليفين يعرف بان أي تعرض للأوروبيين او لمصالحهم في لبنان سيعني خوض المعركة العسكرية في مواجهة الاطلسي مجتمعا .


من هنا جاءت العقوبات – يقول الديبلوماسي المصري الرفيع المستوى في العاصمة الاميركية - كنوع من التحذير الجدي لسورية ولحلفائها في لبنان وبمثابة رسالة واضحة تقول لاعداء اوروبا واسرائيل :


" ممنوع تجاوز الخطوط الحمر لان مثال ليبيا يمكن تكراره في سورية " .


لكن عضو الكونغرس الاميركي جيمس واكسمان أفصح عما يمكن القول بانه السبب الحقيقي الذي دفع اوروبا لمعاقبة مسؤولين امنيين سوريين لاسباب اطلسية امنية تحديدا، فقد اسر واكسمان لاصدقائه – وكاتب هذه السطور منهم (عمل كاتب السطور مستشارا لاحدى اللجان الفرعية في الكونغرس بين عامي 2001 و- 2003 ) بان على سورية ان تدفع ثمن تجرؤها على جهود الاطلسي واسرائيل في محاربة الارهاب!!


فما هي قصة الجرأة السورية على الاطلسي وعلى اسرائيل؟ وما علاقة إقامة شبكات للتجسس في سورية تعمل لصالح الاطلسي بالموساد وما علاقتها بمحاربة الارهاب اصلا ؟؟ وهل تفجير فندق في عمان – الاردن يخدم قضية محاربة الارهاب وهي القضية التي كشفها اللواء علي المملوك من خلال تكليفه الضابط حافظ مخلوف بمتابعة خيوط امنية اوصلت في النهاية الى كشف وجود خلية للقاعدة فرت من الاردن الى سورية وكانت المفاجأة ان رأس الخلية متربط بالسي آي ايه!!


أسئلتي المحيرة اجابني عنها خبير في الشؤون الاستخبارية ممن عملوا في الشرق الاوسط وفي سورية تحديدا لسنوات، ومن ثم تأثروا بما عايشوه من وقائع تشير إلى ان البحث عن مصلحة اميركا والغرب لا يمر في تغليب المصلحة الاسرائيلية على مصالح الاميركيين والاوربيين ، بل يكمن في معادلة – العدالة للجميع في الشرق الاوسط – وهذه معادلة برأي الخبير الامني الاميركي يمكن ان تؤدي حتما إلى سلام ازلي في تلك المنطقة، وبالتالي ستؤدي حتما الى ضمان المصالح الاميركية على مدى طويل ودون اي كلفة عسكرية او امنية تتكبدها اميركا.


فأصل الصراع مع الاميركيين برأي الخبير الامني الاميركي خاصة المنطلق من ايران وسوريا – لا علاقة له بالنفط ولا بالمصالح المتبادلة، بل المشكلة الاساسية هي في الانحياز الاميركي الكامل لإسرائيل والتغليب الاميركي المعتاد للمصالح الاسرائيلية حتى على مصلحة الاميركيين انفسهم.


الخبير الامني الاميركي روى لنا وقدم وثائق تثبت بان ما حصل من اقرار اوروبي لعقوبات على مسؤولين امنيين سوريين بحجة ممارستهم للقمع ضد المتظاهرين ليس سوى الشماعة التي اراد الاوروبيون من خلالها التغطية على تلقيهم لضربة امنية قاصمة وجهها اليهم كل من الجنرال علي المملوك والكولونيل حافظ مخلوف . فماذا في التفاصيل ؟


عملية " الياسمينة الزرقاء "


يروي الخبير الامني الاميركي المنتمي الآن الى ما يعرفون في اميركا " بالارابيسك " ( او - المستعربين – الذين يرون ان مصلحة اميركا تكمن في ضمان الحقوق العربية في مواجهة اسرائيل حتى تكسب اميركا العرب الى جانبها ) يروي قصة عملية " الياسمينة الزرقاء " والتي شاركت فيها كل اجهزة استخبارات دول الحلف الأطلسي، والتي استهدفت التأثير على القرار السياسي في سورية عبر اختراق اجهزة الدولة المدنية والعسكرية، وايصال شخصيات موالية للغرب الى مواقع سلطوية تتمكن من خلالها مخابرات الاطلسي من السيطرة على مقاليد الامور في سورية حين تحين اللحظة المناسبة - أي إنهيار النظام - وقد استمرت تلك العملية منذ نهاية العام 1999 إلى الاول من نيسان الماضي حيث إختفى سبعة عشر شخصا - مفتاحا امنيا - ممن يسمون في عالم المخابرات بـ" ضباط الميدان " او الـ"محركين الامنيين" وهؤلاء يرتبطون عادة بضباط المحطات المخابراتية المقيمين في دمشق تحت غطاء العمل في السفارات الاوروبية .


واما المفتاح الامني الثامن عشر فهو الوحيد الذي نجا من الاعتقال على ما يبدو لسبب بسيط وهو لأن اقامته في دبي وليست في دمشق. وتلك الشخصية الاساسية في العملية المسماة " الياسمينة الزرقاء " يدعى ايمن عبد النور، وهو مهندس مدني سوري عملت الاستخبارات الاسرائيلية على استقطابه في العام 2005، ولكنها وجدت ان الاميركيين قد سبقوها اليه فتشارك الاسرائيليون واستخبارات الولايات المتحدة استثمار الرجل إلى حين ضمه عمليا الى العملية الكبيرة لاستخبارات الاطلسي في سورية وهي عملية كانت اسرائيل عبر الموساد شريكا اساسيا فيها .


الخبير الامني الاميركي يضيف فيقول :


بعد فقدان الاتصال بالمفاتيح الامنيين السبعة عشر قرر الاوروبيون تجميد العملية عبر اصدار امر الى الخلايا الامنية المنتشرة في سورية لترك البلد والهرب ، لكن الاوامر التي وجهها الاطلسي جرى الرد عليها من اجهزة اتصال متطورة كان يملكها العملاء السوريون لمخابرات الاطلسي بلكمات قليلة : " العملية انتهت مع تحيات المخابرات العامة السورية ".


كانت تلك الشبكات بمعظمها قد اصحبت في السجن وهي التي جرى بنائها منذ العام 1999 ثم جرى تفعيلها بشكل كبير في العام 2005 بعد انضمام ايمن عبد النور الى تلك العملية كمنسق رئيسي بين مخابرات الاطلسي وبين عملاء سوريين من مستوى رفيع


نجح ايمن عبد النور في تجنيدهم بما يملكه من مواصفات شخصية، فهو صاحب سيرة حسنة، وبعثي عامل ونشيط عمل في صفوف حزب البعث الحاكم في سورية منذ العام 1989 حين كان طالبا في الجامعة – كلية الهندسة في دمشق وقد عمل بجد على حضور كل اجتماعات خليته الحزبية العاملة في منطقة دمشق الثانية في الفرقة الحزبية في منطقة القصاع المسيحية في وسط العاصمة السورية ، وقد تحول الرجل بدعم من السفارات الغربية في دمشق إلى موظف مرموق في منظمة الصحة العالمية – مكتب دمشق، وكان لاربع سنوات متتالية عضوا معينا لا منتخبا في بلدية دمشق وكان لفترة مقربا من ضابط امن رئيسي في سورية ومن ثم اعتقد مرتاحا انه فوق الشكوك بينما كانت الاستخبارات السورية واللواء علي المملوك تحديدا يتلاعب به كمن يتلاعب بكرة قدم . وآخر الخدع كانت علاقة امنية بين المدعو ايمن عبد النور وبين ضابط امن في محطة استخبارت سورية في لندن .


وكان المدعو ايمن عبد النور قد تحول مع الوقت وبدعم غربي دوما إلى " خبير اقتصادي" مع انه حاصل على اجازة في الهندسة المدنية، إلا انه للتغطية على مهنته الجديدة حصل على ديبلوم في اختصاص مختلف، واخذ يستعين بخبراته المزعومة لاغراض امنية الاتحاد الاوروبي، وبعد دخوله المجال الاعلامي الجديد (الالكتروني ) تلقى ايمن عبد النور دورات عالية في العمل الامني والتجنيد وجمع المعلومات وقيادة العمليات الامنية ميدانيا في دمشق ( وصل مدربيه مع وفد حواري اميركي زار دمشق في اعوام 2003 و2004 من ضمن وفد ترأسه النائب الاميركي كريستوفر كوكس كما تلقى ايمن عبد النور تدريبات استخبارية على القيادة والتحشيد في القاهرة في شقة تملكها السي أي ايه، هناك وكانت حجة سفره إلى هناك (العام 2007 ) هي تدريب صحافيين سوريين على تغطية الانتخابات الرئاسية.


وفي لندن ايضا تلقى الرجل دورات شديدة التعقيد ولا تقدمها المخابرات الاميركية إلا للعمداء والجنرالات .


وفي باريس وفي برشلونة تلقى الرجل تدريبات تمكنه في من قيادة غرفة عمليات سياسية – امنية حيث كان من المفترض ان ينسق ايمن عبد النور لعملية الانقلاب على بشار الاسد من خلال مشاركته في حكومة انقاذ وطني تحل مكان حكومة حزب البعث بصفته نائبا لرئيس الوزراء وزيرا للنفط ، وكانت المفارقة ان قطبي المعارضة السورية المدعومين من الغرب عبد الحليم خدام ورفعت الاسد – كل من جهته – قدم لائحة باسماء وزراء حكومة يرضى قيادتها تضمنت تلك اللائحة اسم ايمن عبد النور ما يعكس نجاح الرجل في تقديم نفسه للمعارضة السورية كرجل تقاطعات داخلية وخارجية خاصة وان الرعاية التي يوليه اياها محمد بن زايد نائب حاكم ابو ظبي تجعل من ايمن عبد النور مفتاحا ماليا للمعارضة السورية، حيث يتولى عبد النور منذ اعوام تمويل المئات من الموظفين السوريين في التلفزيون وفي جسم الصحافة السوري بحجة مراسلة موقعه الالكتروني، مع ان معظم من يقبضون منه يعرفون انهم يقدمون له معلومات امنية ردا على مواضيع يكلفهم بالكتابة عنها بحجة العمل الصحافي.


ولأيمن عبد النور ايضا عملاء في الوزارات الاساسية يعملون معه بحجة انه يبحث عن مواطن الفساد في الدولة السورية ليفضحه وهو كان يزعم بأنه يريد منهم تقديم مستندات ينشرها شرط ان يحصلوا على وثائق اصلية من وزاراتهم.


وايمن عبد النور معروف في الاوساط العاملة معه بانه كريم اليد، ويصرف عليهم بلا حساب، وهو فوق ذلك دمث الخلق، حلو اللسان، وشديد اللطافة، حتى عن بعد، حيث أنه لا ينسى توجيه رسالة الكترونية لكل من يتعاملون معه بمناسباتهم الخاصة والعامة . كما ان شبكة علاقاته في سورية كبيرة جدا، إلى حد انه حتى بعد تركه لسورية واقامته الدائمة في دبي، إلا ان نفوذه في اوساط صحافية وفي اوساط بعض اصدقائه في مواقع هامة عديدة في سورية ، بقي نفوذا فعالا وقويا وهو كان يتصرف دوما على اساس انه قادر ساعة يشاء على الاتصال بكبار المسؤولين الامنيين والسياسيين في البلاد .


هل ايمن عبد النور عميل للأطلسي وللأسرائيلين وللأميركيين مجتمعين ؟


يقول الخبير الأمني الاميركي :


هو عميل للأميركيين ويعمل مع الاسرائيليين ومع الاطلسي بموافقة الاميركيين .


وما هي علاقة ايمن عبد النور بالعقوبات على المسؤولين السوريين ؟

يجيب الخبير الامني الاميركي:


ايمن عبد النور بحسب الخبراء الاميركيين والاوروبيين في تحليل المعطيات الامنية هو الحلقة التي دخل من خلالها اللواء علي المملوك الى عملية " الياسمينة الزرقاء " ، وقد تمكن الجنرال المملوك من خلال مراقبة حركة اتصالات ومتابعة عملاء ايمن عبد النور في سورية – على مدار سنوات طويلة قد تصل إلى الستة – تمكن من معرفة واكتشاف واعتقال كل عدد كبير من الخلايا المخابراتية التابعة للاطلسي ولاسرائيل في سورية، وقد بلغ عدد المعتقلين العشرات - منهم خمسة وعشرين عميلا للموساد فقط - وقد نفذ اجزاء هامة من العملية الامنية المضادة لعملية " الياسمينة الزرقاء " العقيد السوري " حافظ مخلوف " احد اكثر الضباط الامنيين العاملين في جهاز المخابرات العامة ( الذي يترأسه علي المملوك) فاعلية وحرفية، والالمان يشبهون دقة حافظ مخلوف الامنية بدقة الساعة السويسرية، فهو وفور تسلمه لمهام متابعة عملية الياسمينة الزرقاء من اللواء المملوك في بداية العام 2006 (اي بعد سنوات من اختراق اللواء علي المملوك لتلك العملية في بعض مفاصلها ) وضع مخلوف خارطة طريق للمشتبه بهم في التعامل مع مخابرات الاطلسي والموساد، وعند بدء التحركات الشعبية الاخيرة في سورية بدأت عملية سورية مضادة انتهت باعتقال كل اعضاء شبكة خلايا الاطلسي المتعاونة مع الموساد وانهارت عملية " الياسمينة الزرقاء " بالكامل، ولم يهرب من الجواسيس السوريين المتورطين فيها الا ثلاثة وصلوا الى لبنان ورابعهم ايمن عبد النور المقيم في دبي والصادر بحقه مذكرة اعتقال دولية عن سورية موجهة الى الانتربول الدولي.

أيمن المتذاكي كان قد جرى اختراقه على يد رجال علي المملوك حيث دس له اللواء الدمشقي الاصل عددا من العملاء المزدوجين وكانت قمة الحرفية السورية في عالم الاستخبارات قيام اللواء علي المملوك بعملية تمويه ادت إلى اقتناع الاطلسي بان ايمن عبد النور لم يفقد سرية عمله معهم حتى بعد هربه من سورية الى دبي .


ما هي اهداف عملية " الياسمينة الزرقاء " ؟

يجيب الخبير الامني الاميركي :


قلب نظام الحكم وضمان توجيه الاوضاع في سورية في وقت الاضطرابات إلى وضع يكون البديل فيه عن بشار الاسد جاهزا من داخل المجتمع السوري المقبول اوروبيا وغربيا، بحيث تتولى تلك العملية ضمان انتقال السلطة إلى حلفاء للغرب لا إلى معادين له، اشخاص لهم علاقة من نوع ما بالسلطة البعثية السابقة ولهم ايضا علاقة قوية جدا ووثيقة بالأوروبيين ان لم يكن بالأميركيين مباشرة .


كما ان الجواسيس الغربيين العاملين في اطار العملية من امثال ايمن عبد النور عملوا على قيادة عملية من داخل سورية ومن خارجها للتشهير بالرئيس بشار الاسد وبعائلته.


وقد تفتقت ذهنية ايمن عبد النور عن عملية اختلاق لشركة بريطانية للعلاقات العامة، وقد زعم مدير الشركة البريطاني الوهمي انه تلقى اموالا لتسويق صورة بهية لاحد افراد عائلة الاسد في الاعلام الغربي ، والحقيقة هي ان لا شركة علاقات عامة بريطانية عملت لأي فرد من آل الاسد، وكل الامر هو ان ايمن عبد النور يعرف بان القصر الجمهوري في سورية لم ولن يتورط في الرد على اي إدعاءات مماثلة، وهم يترفعون عن مثل هذه الاخبار حتى ولو كان تكذيبها سهل وتضليلها واضح.


ومن العمليات التي قادها افراد عملوا في عملية " الياسمينة الزرقاء " تحت قيادة المخابرات التابعة للحلف الاطلسي التحريض جماهيريا على الاسد لإفقاده شعبيته بين السوريين الذين يفرقون في العادة بين كراهيتهم للنظام البعثي وبين احترامهم وحب الكثيرين منهم للرئيس السوري بشار الاسد الذي كان الاطلسيون يعرفون بانه يتمتع بشعبية لا يمكن اسقاطها الا بتناول المقربين منه بأقاويل اعلامية .


لذا جرى تكليف عدد من الشخصيات العميلة للأطلسي في سورية وخارجها من العاملين في الاعلام ومن رجال اعمال يدعمون بعض الاعلاميين السوريين – هؤلاء عملوا على إطلاق اوسع عملية تشويه اعلامي لكل من شقيق الرئيس الجنرال ماهر الأسد وهو ما تكشفه التقارير الاعلامية التي بثتها وكالات الانباء الغربية وخاصة " رويترز" و" فرانس برس" و" يو بي آي" من الاردن وبيروت (بزعم انها من دمشق) والتي شددت على ان كل عمليات القمع يقودها كل من " الجنرال ماهر الاسد " وقريبه " الكولونيل حافظ مخلوف " .


ومن المستهدفين بعمليات امنية اعلامية مماثلة لتلك التي استهدفت " ماهر الاسد " و" حافظ مخلوف " ، قام المشاركون في عملية الياسمينة الزرقاء وعلى رأسهم ايمن عبد النور وبدعم اميركي – اسرائيلي – عربي اعلامي ، قاموا بنشر العشرات من التقارير المكتوبة والمصورة تناولت مهندس مدني آخر هو رامي مخلوف – الخاصرة الرخوة في عائلة الرئيس بشار الاسد – لان مخلوف رجل اعمال كبير ولديه مشاريع اقتصادية واسعة في سورية، ما مكن جواسيس الاطلسي وحلفاء اسرائيل واصدقاء الاوروبيين في الغرب (وايضا تورط في ذلك الجهد في سورية بعض اصدقاء الأوروبيين من رجال الاعمال الداعمين ماليا لمحررين ومراسلين وكتاب ومواقع الكترونية تلقوا الاموال بشرط واحد هو التشويش على عائلة الرئيس ونشر الاشاعات ولو المبطنة عن اقاربه) كل هؤلاء الناشطون في المجال الاعلامي دوليا ومحليا وعربيا تمكنوا من الضرب على وتر رامي مخلوف ضربا مبرحا بهدف وحيد هو تخفيض شعبية الرئيس بشار الاسد الى الحد الادنى في اوساط الشعب السوري، فالاقرار شعبيا بان مخلوف فاسد وبأن الجنرال ماهر الاسد قمعي وبأن الكولونيل حافظ مخلوف يضطهد المساجين، كل تلك الادعاءات كان هدفها النيل من شعبية الرئيس بشار الاسد شخصيا، وليس التعرض لأقاربه (شقيقه وابناء خاله) إلا وسيلة للوصول اليه .


وعن سبب طول المدة التي استغرقتها عملية " الياسمينة الزرقاء " يقول الخبير الامني الاميركي :



إنها عملية استراتيجية تشبه عملية اسقاط الاتحاد السوفياتي وتفتيته. فبناء شبكات ذات قدرة عالية وكفاءة سياسية كبيرة يلزمها الكثير من الوقت. فعلى سبيل المثال، إن اختيار المميزين من الاشخاص للعمل في هكذا عمليات ينبغي ان يكون عالي الدقة لكي نضمن قدرة الجاسوس على الترقي الوظيفي والاجتماعي والسياسي ( يلتسين تم تجنيده حين كان مسؤول مدينة في الحزب الشيوعي وقد وصل بقدراته الذاتية إلى منصب امين عام الحزب الشيوعي الروسي ما مكن الاميركيين من استخدامه لفرط الاتحاد السوفياتي وقد استغرقت العملية منذ تجنيده في الستينيات الى وصوله في الثمانينات الى تلك المناصب العليا حوالي الخمسة وعشرين عاما ) .


ويضيف المصدر الاميركي الموثوق :


على سبيل المثال نموذج ايمن عبد النور هو درس لمثل هذه العمليات المعقدة، فالرجل يملك مواصفات قيادية يخفيها خلف تهذيب شديد وشخصية محببة وخلوقة ولكنه من الناحية الامنية رجل مهمات صعبة، حتى إن خدمته العسكرية الالزامية كانت في صفوف المخابرات العامة السورية، وهو ما لا يعرفه كثيرون ، واختيار الاميركيين المخابراتي لأيمن عبد النور، كقيادي في عملية كانت جارية اصلا، يعني بان مميزاته الشخصية كبيرة جدا، وهذا لا يعني بان ترقيه إجتماعيا كان صدفة، فعمله مع الاتحاد الاوروبي، والاضواء الاعلامية التي تسلطت عليه في الفضائيات، خاصة العربية الموالية للغرب، كلها امور جرى ترتيبها بعناية لرفع المستوى الاجتماعي والسياسي والاعلامي له بغرض تعظيم الاستفادة الامنية المخابراتية منه ، فكلما كان الجاسوس شهيرا كلما قدمنا له حصانة وحماية وغطاءً أمنيا اكثر فاعلية .


لكن في النهاية لا عمل امني بلا أخطاء ويبدو بان اللواء علي المملوك كان اصلا قد كشف اطراف خيوط في عملية " الياسمينة الزرقاء " منذ بداية العملية، ومنذ السنوات التي كان اللواء مملوك يعمل فيها في جهاز امني سوري آخر هو استخبارات القوة الجوية ، وهو كما يعرف الجميع الجهاز الذي انتقل منه المملوك إلى قيادة المخابرات العامة، وقد انتقلت قيادة عملية التجسس المضاد على ما يبدو مع علي المملوك من المخابرات الجوية إلى المخابرات العامة، ومن الظاهر ان جهود اللواء المملوك قد استفادت من العبقرية الامنية والمثابرة الاسطورية في العمل الامني للعقيد حافظ مخلوف الموهوب جدا والذي يخشاه كل جاسوس عامل في سورية، حيث انه معروف بان يملك قدرات مميزة ويستعين به الجنرال علي مملوك في المهمات المتعلقة بالاستخبارات المضادة بشكل رئيسي.


إذا لا سبب للعقوبات الاوروبية على المسؤولين السوريين اعظم من السبب الامني فتخيلوا حجم الاحراج الاوروبي – الاميركي لو اخرج السوريون اعترافات بعض قادة عملية الياسمينة الزرقاء الى الاعلام الدولي ؟؟ اما الآن وبعد فرض العقوبات فيمكن حاليا برأي الاوروبيين مفاوضة السوريين على حل :


إدفنوا خبر العملية ننجيكم من المحكمة الجنائية الدولية !!

__________________________________________
سلامي على اللي حاضر معانا ... سلامي على اللي خالي مكانه
سلامي انشالله يوصل سلامي ... أسامي .. ما أريد أذكر أسامي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ammarjdeed.ba7r.org
 
عملية الياسمينة الزرقاء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشباب السوري الالكتروني :: القسم العام :: أخبار منوعة-
انتقل الى: